السيد محمد بحر العلوم

249

بلغة الفقيه

وقال في ( القواعد ) : " وأما الحكم فإن ولاية الحاكم تختص في النكاح على البالغ فاسد العقل أو من تجدد جنونه بعد بلوغه ، ذكرا كان أو أنثى ، مع الغبطة ، فلا ولاية له على الصغيرين ، ولا على الرشيدين ، وتسقط ولايته مع وجود الأب أو الجد له " ( 1 ) . وقال الكركي في شرحه بعد ذكره المراد من الحاكم : " إذا تقرر ذلك فولاية الحاكم في النكاح إنما تثبت على من بلغ فاسد العقل أو تجدد فساد عقله بعد البلوغ ، ذكرا كان أو أنثى ، إذا كان النكاح صلاحا له " ( 2 ) . وقال في ( الحدائق ) : " وتنتفي أي ولاية الحاكم عن الصغير مطلقا عند الأصحاب " ( 3 ) . وقال في ( المسالك ) : " وقد ذكر المصنف وغيره : أنه لا ولاية للحاكم على الصغير مطلقا ، وعللوه بأنه لا حاجة له إلى النكاح ، والأصل عدم ثبوت ولايته فيه ولا يخلو من نظر ، إن لم يكن اجماعيا " ( 4 ) . وقال : سبطه السيد السند في ( شرحه على النافع ) : " وهذا التفصيل أعني اختصاص ولايته بمن بلغ فاسد العقل هو المعروف من مذهب الأصحاب

--> ( 1 ) يراجع من قواعد العلامة : الفصل الثاني في الأولياء من كتاب النكاح . ( 2 ) جامع المقاصد للمحقق الكركي ، أوائل كتاب النكاح ، في أولياء العقد . ( 3 ) نقلنا نفس العبارة عنه آنفا . ( 4 ) راجع ذلك في خلال الفصل الثالث في أولياء العقد من كتاب النكاح من مسالك الأفهام في شرح شرائع الاسلام للشهيد الثاني .